الشيخ عبد الغني النابلسي
296
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
زيارات / طبريّة وأعمالها ، قال : من شرقي بحيرتها قبر سليمان بن داود عليهما السلام ، والصّحيح أن سليمان دفن إلى جانب أبيه داود عليهما السلام في بيت لحم ، وهما في المغارة التي فيها مولد عيسى عليه السّلام ، انتهى . وقال الإمام العلّامة شهاب الدين الخفاجي في حواشيه على القاضي البيضاوي الذي في اللغة والتاريخ : إن عيسى عليه الصّلاة والسّلام ولد في سنة أربع وثلاثمائة لغلبة الإسكندر « 1 » ، في بيت لحم من القدس ، ثم سارت به أمّه إلى مصر ، ولمّا بلغ ثنتي عشرة سنة عادت به إلى الشّام ، إلى آخر عبارته . [ أحاديث الاسراء ] وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن سرور المقدسي في كتابه مثير الغرام : روينا في سنن النسائي من طريق يزيد بن أبي مالك قال : حدثنا أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : أتيت بدابّة دون البغل وفوق الحمار ، خطوها عند منتهى طرفها ، فركبت ومعي جبريل فسرت ، قال : فصلّ ، ففعلت ، فقال أتدري أين صليت ، صلّيت بطور سيناء حيث كلّم اللّه موسى ، ثم قال انزل فصلّ ، فنزلت فصلّيت فقال أتدري أين صلّيت ، صلّيت ببيت لحم حيث ولد عيسى ، ثم دخلت بيت المقدس فجمعت الأنبياء فقدّمني جبريل حتى أممتهم ، ثم صعد بي إلى سماء الدنيا ، الحديث ، وإسناده صحيح ، انتهى . وقال الحنبلي في تاريخه : بيت لحم ، قرية قريبة من القدس ، وهي منها نحو ربع بريد من جهة القبلة وبها مولد سيدنا عيسى عليه السّلام ، وقد ورد في حديث المعراج أنّ جبريل عليه السّلام قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم حين أسري به ، انزل
--> ( 1 ) يبدأ التقويم المنسوب للاسكندر في 11 أكتوبر - تشرين الأول سنة 312 ق . م وهو التاريخ الذي انتصر فيه القائد اليوناني سلوقس على منافسيه واحتلّ بابل ، أما عن ولادة المسيح عليه السلام ، فقد ولد سنة 751 رومانيّة وهي تعادل سنة 312 للاسكندر وليس 304 . وهناك من قال إنه ولد سنة 754 رومانية . انظر كتابنا : التقويم الهجري والميلادي : تقويم الإسكندر والتقويم الميلادي .